بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 15 مارس 2015

تحليل مادة الكالبروتكتين (calprotectin) في البراز عند من يعانون من امراض القولون المزمنة

         هو من التحاليل الحديثة، التي تفيد في تشخيص التهابات القولون المزمنة، وهو بهذا يقلل من الحاجة الى اللجوء الى الكشف بمنظار القولون أو الاختبارات التي تعتمد على المواد المشعة.

ابتدأت قصة هذا التحليل المهم سنة 1980 عندما قام العالمان النرويجيان "انق دال" (Inge Dale) و "ماقنه فاقرول" ( MagneFagerhol) بخلق تحسس عند الارانب لمكونات مصفاة من كريات الدم البيضاء، وهو ما استجاب له الجهاز المناعي للارانب بتوليد اجسام مضادة مختلفة، كان احدها مختلفا عن البقية بشكل كبير . وقد تم لاحقا تعريفه باسم "بروتين الكريات البيضاء العالي التسبب في التحسس" . في العام 1983 تم للباحثين اكتشاف احتواء تركيب هذا البروتين على ذرات كالسيوم بالاضافة الى قدرته على ايقاف نمو البكتيريا في المختبر وهو ما ادي الى تغيير اسم البروتين الى "كالبروتكتين" (Calprotectin) المشتق من "كالسبيوم" وكلمة "الحامي". وتم نشر هذا الاكتشاف. وخلال السنوات التالية من ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، تم دراسة هذا البروتين بالتفصيل وهو ما ادى الي انتاج التحليل الخاص بتحديد مستواه في البراز ذو الصلة بموضوعنا.

وأهم الأمراض التي ترفع من مستويات هذا الاختبار: أمراض القولون الالتهابية المزمنة (Sipponen, et al. 2015)، كتلك التي تتسبب فيها بعض أنواع الجراثيم، وبعض أمراض اللقولون المجهولة المنشأ كمرض كرونز * والتهاب القولون التقرحي** (Burri, et al. 2015 ) وبعض الأمراض الأخرى التي تتميز بحدوث التهاب في بعض أنواع الخلايا المغلفة للامعاء أو بداخل المفاصل.

وحاليا يستخدم هذا التحليل بكثرة، وبشكل خاص، في التفريق بين أمراض القولون الوظيفية (Kennedy, et al. 2015)، وخاصة العصبية المنشأ كمرض القولون العصبي (Menees, et al. 2015)، وامراض القولون الألتهابية التي ذكرنا بعض أسمائها سابقا. كما يفيد التحليل في مراقبة مدى الاستجابة للعلاج و تحديد درجة تطور المرض (Sorrentino et al. 2014) عند المصابين بالأمراض الالتهابية المذكورة

      وهناك اتجاه لاستخدام هذا التحليل لتشخيص ( Mariani, et al. 2015) و مراقبة تطور المرض والاستجابة للعلاج في عند المصابين بعض الأمراض الروماتيزمية (Andréasson, et al. 2014 ) كمرض التهاب المفاصل الروماتويدي (Abildtrup, et al. 2015) , و مرض بهجت (Oktayoglu, et al. 2015) و سيقرن (Andréasson, et al. 2014) و مرض الذئبة الحمامية المجموعية المشهور عند العامة باسم الذئبة الحمراء. كما أن هناك محاولات لمعرفة جدوى استخدامه لتحسين تشخيص وتقسيم و علاج بعض الامراض الاخرى ( Marie, et al. 2015), وتسجل في بعض الحالات ارتفاعا في مستوى هذا التحليل نتيجة لتناول بعض الأدوية ، من اشهرها دواء الاومبرازول (omeprazole)المستخدم بكثرة في علاج حموضة المعدة و قرحتها.

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
استشاري أول طب الروماتيزم. سنة التخصص 1990.
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD  في طب الروماتيزم
شارك في تاليف مرجع الروماتيزم ألالماني الصادر سنة 2001 و 2008
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810
______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

______________
*. Crohn's disease.
**. ulcerative colitis.

الأحد، 8 مارس 2015

تحليل صورة الدم الكبرى

     لعل تحليل "صورة الدم الكبرى"  هو اكثر تحاليل الدم التي تجري في الطب. وفي العادة يختصر اسمه في اوراق التحاليل في ثلاثة حروف انجليزية هي ( CBP ) أو (CBC ) وهي الاختصار المعروف للحروف الأولى من الأسم الانجليزي ( complete blood picture ) ، أو  ( complete blood count)>
      وهذا التحليل الأكثر طلبا من جانب الاطباء، هو ما يقصده الطبيب في غالب الاحيان، عندما يطلب من المريض اجراء تحليل للدم. وفي السابق كان الاطباء يجرون تحليلامختصرا لصورة الدم الكبرى، يدعى " صورة الدم " يختصر اسمه في الحروف ( BP ) اختصارا للاسم الانجليزي ( Blood picture ) وهو مثل " صورة الدم الكبري" غير أنه لا يشتمل على نسب اعداد خلايا الدم البيضاء.
       ويهدف تحليل صورة الدم الكبرى الي مشاهدة بعض الدم تحت الميكروسكوب، ومعرفة حالة الخلايا التي يحتويها ، و توضيح عدد الخلايا الحمراء ( RBC ) والبيضاء ( WBC ) و الصفيحات الدموية ( PLT ) به . كما يهتم التحليل باستكشاف احتمال وجود خلايا غير معتادة في الدم ، كالخلايا السرطانية أو خلايا الدم الغير مكتملة النمو وغير ذلك من الشذوذ في شكل خلايا الدم . كما يعطي التحليل تقديرا لنسبة مادة الهيموغلوبين ( HB ) و نسبة حجم الخلايا إلي سائل بلازما ( HCT) ، اللذان يفيدان في تشخيص المعاناة من حالة فقر الدم ومتابعة علاجها.
       وحاليا يتم القيام بعمليات اختبار صورة الدم الكبرى في معظم المختبرات الحديثة بطريقة آلية سريعة ، حيث تقوم آلة بتحليل مجموعة كبيرة من عينات الدم في وقت قصير موفرة بذلك الكثير من الوقت على العاملين. و لا يلزم لعمل صورة الدم الكاملة كون المرء صائما ، وان كان لتناول الوجبات الدسمة قبل اعطاء الدم بوقت قليل القدرة على تغيير بعض النتائج بشكل طفيف كنتيجة للتغيرات التي تحصل في مستويات دهون الدم.

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com  
إعجاب ·  ·  ·  Curate ·

سرعة تثفل الكريات الحمر، أو ما يسمى سرعة الترسيب

       في العادة نقابل في اوراق التحاليل الحروف الانجليزية ( ESR ) وهي الاختصار المعروف للاسم (Erythrocyte sedimentation rate ) وهو ما يعرف في العربية باسم "سرعة تثفل الكريات الحمر"، وهو الاسم العربي الصحيح ، لما تعود البعض على تسميته بـ "سرعة الترسيب".


        ويتم اجراء هذا القياس بوضع كمية معينة من الدم المضاف اليه مادة تمنع التجلط ، في أنبوب خاص موضوع بشكل عمودي. و تؤدي هذه العملية إلى ترسب الكريات الحمر _  وهي احد انواع الخلايا التي تسبح في سائل الدم _ في قاع الانبوب ، بينما يتجمع سائل البلازما ( سائل الدم الرائق ) في الأعلى . وبعد مرور ساعة ، تتم قراءة مستوى الارتفاع الذي وصلت اليه الخلايا المترسبة في القاع بالمليمتر. وكلما زادت سرعة تثفل الكريات، أي سرعة ارتفاع منسوب الخلايا المترسبة في قاع سائل البلازما الأصفر، كلما دل ذلك على ازدياد سرعة التثفل . وتقوم بعض المعامل بحساب سرعة تثفل الكريات بعد مرور ساعة، ثم بعد مرور ساعتين من وضع الدم في الوضع العمودي ، غير أن هذا القياس الثاني لا لزوم في الواقع له، و لا يعطي أية معلومات اضافية.

وقد اكتشف ظاهرة ترسب كريات الدم الحمراء هذه ، خبير الانسجة البولندي " ايدموند بيرناتسكي" * وذلك في العام 1897 ، ثم قام باحثي الانسجة السويديين "روبين فاريوس" و الف ويستيرغرين ، في العام 1921 ، بتحسين الاختبار باقتراح اضافة مادة سيتريت الصوديوم  الي خطوات الاختبار.

أهم أسباب زيادة سرعة تثفل الكريات:
1) . الانتانات ( الالتهابات ) الحادة والمزمنة ، وبخاصة البكتيرية منها.
2) . أمراض الروماتيزم
3).  أمراض سرطان الدم
4) . الاصابة ببعض أنواع السرطان الاخرى
5) . المعاناه من أحد أنواع فقر الدم
6) . أمراض الكبد والكلى المزمنة
7).  حالة الحمل
8) . أمراض الأمعاء المزمنة


أهم أسباب نقص سرعة تثفل الدم:
1).  مرض كثرة الكريات الحمراء.
2).  بعض أمراض الحساسية
3).  مرض فشل القلب
4).  تناول بعض أنواع الادوية التي تستخدم في علاج أمراض الروماتيزم.


د. أحمد عبد السلام بن طاهر  ** ( 15.8.2013 )

** د. أحمد عبد السلام بن طاهر

استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990.

متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم

شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008

أستشاري سابق بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا

ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا

للاستشارات والمتابعة عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا) 

الايميل :      alregwa@gmail.com 


*. Edmund Biernacki : ولهذا يدعى هذا الاختبار في اللغة البولندية " ترسب بيرناتسكي".

إعجاب ·  ·  ·  Curate ·